هاشم معروف الحسني
132
أصول التشيع
زعامة النبي كانت دينية جاءت عن طريق الرسالة لا غير ، وقد انتهت الرسالة بموته ، وما كان لأحد أن يخلفه في زعامته كما لم يكن لأحد أن يخلفه في رسالته وإذا وجدت زعامة بعد الرسول بين أتباعه فهي زعامة مدنية سياسية ، زعامة سلطان وحكومة لا زعامة دين ووحي . ونحن مع الأستاذ علي عبد الرزاق فيما يعود إلى الإجماع المزعوم على خلافة أبي بكر ومن جاء بعده من الحاكمين وأن زعامة النبي كانت دينية عن طريق الرسالة ، ولكننا لا نقره على قوله ما كان لأحد أن يخلفه في زعامته لأن الرسول منذ الأيام الأولى لبعثته كان يهيئ من يخلفه في تنفيذ رسالته والسير بها في أرجاء الدنيا الواسعة كما يريده لها صاحب الرسالة ومن غير المعقول أن يذهب عن هذه الدنيا ويتركها بين يدي أصحابه وأنصاره لتعبث بها الأهواء والأطماع والنزعات ، وقد عين لها القائد الحكيم ونص عليه بصراحة لا تقبل التأويل في عشرات المناسبات كما أثبتنا ذلك بالأرقام والأدلة القاطعة خلال حديثنا عن التشيع ومصدره في الفصل الأول من فصول هذا الكتاب وفي غيره من كتبنا حيث كانت تفرض علينا المناسبة ذلك .